السيد محمد تقي المدرسي

103

فقه العقود (أصول عامة)

إلّا أن التدليس لا ينحصر اليوم في عمل الماشطة ، بل هناك مجالات‌كثيرة للتدليس المحرم في العقود والمعاملات اليوم ، وإليك بعض‌المصاديق والأمثلة : 1 - التدليس في منشأ البضاعة كأن يعرض بضاعة مصنوعة في بلدمعين على أنها مصنوعة في بلد آخر . 2 - التدليس في العلامات التجارية ، كأن يستخدم الفرد أو المصنع‌علامة تجارية معروفة ومرغوبة لتسويق بضاعته التي لولا إنتحالهاللعلامة المعنية لما أقبل عليها المشتري . 3 - التدليس في كتابة مكوِّنات المنتج ومقاديرها ، فإذا كانت مادةغذائية معينة - مثلًا - تدخل في مكوِّناتها خامات غير مرغوبةكالألوان الصناعية أو المواد الحافظة المضرّة ، فيكتب عليها أنه خاليةمن ذلك ، أو يذكر في المكوِّنات بعض المواد دون بعضها الآخر ممايؤدي إلى تضليل المشتري ، وهكذا كل ما يغطي على حقيقة مكوِّنات‌المنتوج . 4 - التدليس في تواريخ الإنتاج والانتهاء ، ككتابة تواريخ غيرحقيقية ، أو تغيير تاريخ الانتهاء المنقضي بتاريخ جديد ، وهكذا كل‌تغيير في التاريخ يؤدي إلى تضليل المشتري . 5 - التدليس في نوعية المنتوجات ، فلو كانت بضاعة ما مقسّمة من‌حيث النوعية إلى درجات : ممتازة ، ومتوسطة ، وعادية - مثلًافيعرض ذات النوعية العادية على أنها من النوعية الممتازة . 6 - لا فرق في كل ما ذكر من مصاديق الغش والتدليس بين أن